محمد بن عبد الله الخرشي

264

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

صَدَاقَ مِثْلِهَا وَإِنْ فَاتَ فِي يَدِهَا بِأَنْ حَالَتْ عَلَيْهِ الْأَسْوَاقُ فَأَعْلَى فَإِنَّهُ يَبْقَى فِي يَدِهَا وَتَدْفَعُ قِيمَتَهُ لِلزَّوْجِ يَوْمَ قَبَضَتْهُ وَتَأْخُذُ صَدَاقَ مِثْلِهَا كَمَا فِي الْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ وَبِعِبَارَةِ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ فِي الْفَاسِدِ لِصَدَاقِهِ أَوْ لِعَقْدِهِ إذَا وَجَبَ فِيهِ صَدَاقُ الْمِثْلِ لِكَوْنِ الْمُسَمَّى حَرَامًا وَنَحْوَهُ وَكَذَا فِي الْفَاسِدِ لِعَقْدِهِ إذَا حَصَلَ فِيهِ الضَّمَانُ قَبْلَ الدُّخُولِ كَمَا إذَا قَبَضَتْ الصَّدَاقَ قَبْلَ الدُّخُولِ وَهَلَكَ بِيَدِهَا فَإِنَّ ضَمَانَهُ مِنْهَا فَالْفَاسِدُ لِعَقْدِهِ وَصَدَاقِهِ يَتَّفِقَانِ فِيمَا إذَا قَبَضَتْهُ وَتَلِفَ مِنْهَا قَبْلَ الدُّخُولِ ، وَأَمَّا بَعْدَهُ فَيَتَّفِقَانِ أَيْضًا فِي الضَّمَانِ حَيْثُ تَلِفَ بِيَدِهَا بَعْدَ قَبْضِهِ وَكَانَ الْوَاجِبُ فِي الْفَاسِدِ لِعَقْدِهِ صَدَاقَ الْمِثْلِ ، وَأَمَّا الْفَاسِدُ لِعَقْدِهِ حَيْثُ وَجَبَ فِيهِ الْمُسَمَّى فَضَمَانُ الصَّدَاقِ فِيهِ كَضَمَانِهِ فِي الصَّحِيحِ . ( ص ) أَوْ بِمَغْصُوبٍ عَلِمَاهُ لَا أَحَدُهُمَا ( ش ) هَذَا أَيْضًا مِنْ الْأَمَاكِنِ الَّتِي كَوْنُ النِّكَاحِ فِيهَا فَاسِدًا لِصَدَاقِهِ بِأَنْ عَقَدَ عَلَى عَبْدٍ أَوْ عَلَى عَرْضٍ مَغْصُوبٍ وَالزَّوْجَانِ مَعًا يَعْلَمَانِ قَبْلَ الْعَقْدِ بِالْغَصْبِ فَإِنَّهُ يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ ، وَأَمَّا إنْ عَلِمَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ فَإِنَّ النِّكَاحَ لَا يَنْفَسِخُ وَتَرْجِعُ عَلَى الزَّوْجِ بِمِثْلِهِ أَوْ بِقِيمَتِهِ لِدُخُولِهِ عَلَى هَذَا الْعِوَضِ حَيْثُ لَمْ يَعْلَمْ وَدُخُولُهَا عَلَى ذَلِكَ حَيْثُ عَلِمَ دُونَهَا . ( ص ) أَوْ بِاجْتِمَاعِهِ مَعَ بَيْعٍ ( ش ) الْمَشْهُورُ أَنَّ النِّكَاحَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَاسِدٌ لِصَدَاقِهِ يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ وَهُوَ مَا إذَا اجْتَمَعَ مَعَ الْبَيْعِ أَوْ الْقَرْضِ أَوْ الشَّرِكَةِ أَوْ الْجَعَالَةِ أَوْ الصَّرْفِ أَوْ الْمُسَاقَاةِ أَوْ الْقِرَاضِ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ لِلْجَهْلِ بِمَا يَخُصُّ الْبُضْعَ مِنْ ذَلِكَ أَوْ لِتَنَافِي الْأَحْكَامِ بَيْنَهُمَا فَإِنَّ النِّكَاحَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُسَامَحَةِ وَالْبَيْعِ وَمَا مَعَهُ عَلَى الْمُشَاحَّةِ ، وَقَدْ صَوَّرَ الْمُؤَلِّفُ الِاجْتِمَاعَ الْمَذْكُورَ بِقَوْلِهِ ( كَدَارٍ ) مَثَلًا ( دَفَعَهَا هُوَ أَوْ أَبُوهَا ) أَيْ دَفَعَ الزَّوْجُ دَارًا لِزَوْجَتِهِ عَلَى أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَيَأْخُذَ مِنْهَا مِائَةَ دِينَارٍ فَالدَّارُ نِصْفُهَا فِي مُقَابَلَةِ الْبُضْعِ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ فِي مُقَابَلَةِ الْمِائَةِ فَقَدْ اجْتَمَعَ الْبَيْعُ وَالنِّكَاحُ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ بِفَسَادِ النِّكَاحِ لَوْ دَفَعَ الدَّارَ أَبُو الزَّوْجَةِ أَوْ الزَّوْجَةُ نَفْسُهَا لِلزَّوْجِ عَلَى أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَيَدْفَعَ لِلزَّوْجَةِ مِائَةَ دِينَارٍ مَثَلًا فَالْمِائَةُ الَّتِي يَدْفَعُهَا الزَّوْجُ بَعْضُهَا فِي مُقَابَلَةِ الْبُضْعِ وَبَعْضُهَا فِي مُقَابَلَةِ الدَّارِ فَقَدْ